كَمْ جئْتُ بَابَـــــك سَائِــلاً فَأَجَبْتَنِـــــــــــي

كَمْ جِئْتُ بَابَك سَائِلاً فَأَجَبْتَنِـــــي *** مِنْ قَبْلِ حَتَّى أَنْ يَقولَ لِسَانِــــــي

وَ اليَوْم جِئْتُكَ تَائِبًا مُسْتَغْفِـــــــرًا *** شَيْءٌ بِقَلْبِي للهُدَى نَادَانـِــــــــــــي

عَيْنَاي لَوْ تَبْكِي بَقِيّة عُمْرِهـَـــــــا *** لَاحْتَجتُ بَعْدَ العُمرِ عُمرًا ثَانـِــــي

اِنْ لَمْ أَكُنْ للعَفْوِ أَهْلاً خَالِقِــــي *** فَأَنْتَ أَهْلُ العَفْوِ وَ الغُفْـــــــــــرَانِ

رُوحِي لنُورِك يَا الَهِي قَد هَفَتْ *** وَ تَشَقَّقَتْ عَطَشًا لَهُ أَرْكَانــِـــــــي

فَاقْبَل بفَضْلِكَ تَوْبَةَ القَلبِ الَّذِي *** قَدْ جَاءَ هَربًا مِنْ دُجَى العِصْيَانِ

وَ اجْعَلْهُ فِي وجْهِ الْخَطَايَا ثَابِتـًــــا *** صَلْبًا قَوِيًّا ثابِتَ الاِيمـــــــــــــــــانِ

وَ امْنُن بعَفْوِك اِنَّ عَفْوَكَ وَحْــدَهُ *** سَيُعيدُ نَبْضَ النُّورِ فِي الاِنْسَانِ